رسلان: المصرف المركزي يعتمد سياسة نقدية جديدة لضبط سعر الصرف بالتنسيق مع المالية

حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان يكشف عن سياسة نقدية جديدة لضبط سعر الصرف، ويؤكد أن استبدال العملة بلغ نحو 80% من المعروض النقدي.

حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان يعلن سياسة نقدية جديدة خلال المنتدى السوري-الأمريكي للأعمال في دمشق(سانا)

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن المصرف يتبع سياسة نقدية جديدة لضبط سعر الصرف بالتنسيق مع وزارة المالية، مشيراً إلى أن تقييم أداء السياسة النقدية لا ينبغي أن يقتصر على سعر الصرف باعتباره أحد مخرجاتها فقط. جاءت هذه التصريحات خلال المنتدى السوري-الأميركي للأعمال الذي عُقد في فندق داما روز بدمشق، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".

ملامح الإصلاح المصرفي التي كشف عنها رسلان

أوضح رسلان أن مصرف سوريا المركزي يعمل حالياً على تحديث القوانين والقرارات الناظمة للقطاع المصرفي، بما يواكب متطلبات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية المقبلة. وأشار إلى أن القطاع المصرفي السوري يمتلك قاعدة جيدة من الالتزام بالمعايير الدولية، إلا أنه بحاجة إلى تحديث تشريعاته وأنظمته لتتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة. وفي هذا الإطار، كشف عن خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد يتبناها المصرف لتطوير القطاع المصرفي وبناء رؤية مصرفية واقتصادية مستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية. أما على صعيد استبدال العملة، فقد لفت رسلان إلى أن هذه العملية حققت نجاحاً لافتاً، إذ جرى حتى الآن استبدال نحو 80% من المعروض النقدي، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها سنوات الحرب.

مؤتمر الأعمال يعكس تحولاً في أولويات سوريا الاقتصادية

يعقد هذا المنتدى في ظل حراك اقتصادي ودبلوماسي متسارع تشهده سوريا منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024، حيث بدأ الاهتمام الدولي بالانتقال تدريجياً من الملفات السياسية والأمنية إلى البحث عن فرص استثمارية حقيقية في السوق السورية. وتكتسب مسألة استقرار سعر الصرف أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تُعد من أبرز المؤشرات التي يرصدها المستثمرون قبل اتخاذ قرارات ضخ رؤوس أموالهم، كونها تعكس مدى قدرة السلطات النقدية على كبح التضخم وحماية القيمة الشرائية للعملة المحلية. كما أن تحديث الأطر التشريعية للقطاع المصرفي يشكل خطوة ضرورية لجذب المؤسسات المالية الدولية وتسهيل عمليات التحويل والاستثمار، خصوصاً مع تسارع وتيرة الاتصالات الحكومية مع المؤسسات المالية العالمية وغرف التجارة خلال الأشهر الأخيرة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحكومة السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تراهن على هذه اللقاءات الاقتصادية لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية نحو قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والخدمات، باعتبارها ركائز أساسية لمرحلة التعافي الاقتصادي المقبلة.

تنويه تحريري: هذا المقال لأغراض إخبارية ومعلوماتية فقط، ولا يُعد نصيحة مالية أو توصية بالبيع أو الشراء.
مشاركة المقال
ساهم في نشر الخبر ليستفيد الآخرون

أخبار ذات صلة