أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن المصرف يعمل على تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، إلى جانب تطوير البنية المصرفية وتحسين الخدمات المالية وأنظمة الدفع. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي، بحسب ما نقلت وكالة "سانا" اليوم الأربعاء، مشدداً على أن هذه الجهود تهدف إلى توفير بيئة أعمال أكثر ملاءمة للاستثمار في سوريا.
دعم المشاريع الإنتاجية والشراكة مع القطاع الخاص
أوضح رسلان أن دعم المشاريع الإنتاجية يمثل دعماً مباشراً للاستثمار ويساهم في خلق فرص العمل. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص لدفع عجلة التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن المصرف المركزي يدرك حجم التحديات القائمة، ويواصل العمل على تطوير القطاع المصرفي وتحسين أنظمة الدفع والخدمات المالية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم بيئة الأعمال في البلاد.
المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص لعام 2026
تأتي تصريحات حاكم المصرف المركزي بالتزامن مع أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص لعام 2026، الذي انطلق يوم الإثنين في العاصمة دمشق ويستمر حتى اليوم الأربعاء. ويشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من داخل سوريا وخارجها، وهو من تنظيم وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبشراكة من حكومة اليابان.
محاور النقاش وأهمية المؤتمر
يناقش المؤتمر ملفات التعافي الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الإنتاج المحلي والمساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية وبناء شراكات فاعلة مع القطاع العام. وأشار رسلان إلى أهمية المؤتمر في جمع صناع القرار والصناعيين والخبراء والشركاء الدوليين على طاولة واحدة، بما يتيح مناقشة التحديات الاقتصادية والفرص المتاحة أمام الاقتصاد السوري.
تحول الحوار الاقتصادي إلى الداخل
يُعد هذا المؤتمر النسخة الأولى التي تُعقد داخل سوريا بعد سبع دورات سابقة أقيمت خارج البلاد. وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجهاً نحو نقل الحوار الاقتصادي إلى الداخل وربطه باحتياجات المرحلة الحالية ومتطلبات التنمية والاستثمار في البلاد.
